هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- إقامة الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على إمكان البعث ووقوعه حتما.
2- ذكر القرآن لأمور الفلك التي لم يعرف عنها الناس اليوم إلا جزء يسير آية عظمى على أنه وحي الله وأن من أوحي إليه هو رسول الله قطعا.
3- ما ذكره القرآن عن الكون العلوي من الوضوح بحيث يعرفه الفلاح والراعي كالعالم المتبحر والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك لتقوم الحجة على الناس إن هم لم يؤمنوا بالله ولم يوحدوه في عبادته ويخلصوا له في طاعته وطاعة رسوله.
36.41-46
شرح الكلمات:
وآية لهم: أي وعلامة لهم على قدرتنا على البعث.
أنا حملنا ذريتهم: أي ذريات قوم نوح الذين أهلكناهم بالطوفان. نجينا ذريتهم لأنهم مؤمنون موحدون وأغرقنا آباءهم لأنهم مشركون.
في الفلك المشحون: أي في سفينة نوح المملوءة بالأزواج من كل صنف.
وخلقنا لهم من مثله: أي من مثل فلك نوح ما يركبون.
فلا صريخ لهم: أي مغيث ينجيهم فيكف صراخهم.
ومتاعا إلى حين: أي وتمتيعا لهم بالطعام والشراب إلى نهاية آجالهم.
اتقوا ما بين أيديكم: أي من عذاب الدنيا أي بالإيمان والاستقامة.
وما خلفكم: أي من عذاب الآخرة إذا أصررتم على الكفر والتكذيب.
وما تأتيهم من آية: أي وما تأتيهم من آية أو من حجة من حجج القرآن وبينة من بيناته الدالة على توحيد الله وصدق الرسول إلا كانوا عنها معرضين غير ملتفتين إليها ولا مبالين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في عرض الآيات الكونية للدلالة على البعث والتوحيد والنبوة فقال تعالى ﴿ وآية لهم ﴾ أي أخرى غير ما سبق ﴿ أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ﴾ اي حملنا ذرية قوم نوح المؤمنين فأنجيناهم بإيمانهم وتوحيدهم وأغرقنا المشركين فهي آية واضحة عن رضا الله تعالى عن المؤمنين الموحدين وسخطه على الكافرين المشركين المكذبين إن في هذا الإنجاء للموحدين والإغراق للمشركين آية وعبرة لو كان مشركو قريش في مكة يفقهون. وقوله تعالى ﴿ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ﴾ وهذه آية أخرى أيضا وهي أن الله أنجى الموحدين في فلك لم يسبق له مثيل ثم خلق لهم مثله ما يركبون إلى يوم القيامة ولو شاء عدم ذلك لما كان لهم فلك إلى يوم القيامة وآية أخرى ﴿ وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ﴾ وهي قدرته تعالى على إغراق ركاب السفن الكافرين وإن فعلنا لم يجدوا صارخا ولا مغيثا يغيثهم وينجيهم من الغرق ﴿ إلا رحمة منا ﴾ اللهم إلا رحمتنا فإنها تنالهم فتنجيهم ليتمتعوا في حياتهم بما كانوا يتمتعون به إلى حين حضور آجالهم المحدودة لهم. وقوله تعالى ﴿ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون ﴾ أي وإذا قيل لهؤلاء المكذبين بآيات الله المعرضين عن دينه المشركين به اتقوا ما بين أيديكم من العذاب حيث موجبه قائم وهو كفركم وعنادكم، وما خلفكم من عذاب الآخرة إذ مقتضيه موجود وهو الشرك والتكذيب رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أعرضوا كأنهم لم يسمعوا. وقوله ﴿ وما تأتيهم من آية من آيات ﴾ كلام ربهم القرآن الكريم تحمل الحجج والبراهين على صحة ما يدعون إليه من الإيمان والتوحيد إلا كانوا عنها معرضين تمام الإعراض كأن قلوبهم قدت من حجر والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذرية قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذرية والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد.
2- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلا لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم؟
3- بيان إصرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل.
4- الإشارة بالمثلية في قوله ﴿ من مثله ﴾ إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.