هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- تقرير النبوة المحمدية وتأكيد رسالته صلى الله عليه وسلم.
2- بيان الحكمة من إرسال الرسول وإنزال الكتاب الكريم.
3- بيان أن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم بعث على فترة من الرسل.
4- بيان أن حب الدنيا والإقبال عليها والإعراض عن الآخرة وعدم الالتفات إليها يضعان الإنسان بين حاجزين لا يستطيع تجاوزهما والتخلص منهما.
5- بيان أن الذنوب تقيد صاحبها وتحول بينه وبين فعل الخير أو قبول الحق.
6- بيان أن من سن سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده يجزى بها كما يجزى على عمله الذي باشره بيده.
7- تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن كل شيء في كتاب المقادير المعبر عنه بالإمام. ومعنى المبين أي أن ما كتب فه بين واضح لا يجهل منه شيء.
36.13-19
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلا: أي واجعل لهم مثلا.
أصحاب القرية: أي انطاكية عاصمة بلا يقال لها العواصم بأرض الروم.
إذ جاءها المرسلون: أي رسل عيسى عليه السلام.
فعززنا بثالث: أي قوينا أمر الرسولين ودعوتهما برسول ثالث وهو حبيب بن النجار.
وما علينا إلا البلاغ المبين: أي التبليغ الظاهر البين بالأدلة الواضحة وهي إبراء الأكمه والأبرص والمريض وإحياء الموتى.
إنا تطيرنا بكم: أي تشاءمنا بكم وذلك لانقطاع المطر عنا بسببكم.
قالوا طائركم معكم: أي شؤمكم معكم وهو كفركم بربكم.
أئن ذكرتم: أي وعظتم وخوفتم تطيرتم وهذا توبيخ لهم.
بل أنتم قوم مسرفون: أي متجاوزون للحد في الشرك والكفر.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ واضرب لهم مثلا ﴾ أي واضرب أيها الرسول لقومك المصرين على الشرك والتكذيب لك ولما جئتهم به من الهدى ودين الحق ﴿ مثلا أصحاب القرية ﴾ فإن حالهم في التكذيب والغلو في الكفر والعناد كحال هؤلاء. إذ جاءها المرسلون وهم رسل عيسى عليه السلام إذ بعث برسولين ثم لما آذوهما بالضرب والسجن بعث بشمعون الصفي رأس الحواريين تعزيزا لموقفهما كما قال تعالى ﴿ فكذبوهما فعززنا بثالث ﴾ ، فقالوا لأهل أنطاكية ﴿ إنآ إليكم مرسلون ﴾ من قبل عيسى عليه السلام ندعوكم إلى عبادة الرحمن وترك عبادة الأوثان ﴿ قالوا مآ أنتم إلا بشر مثلنا ومآ أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ﴾ أي ما أنتم إلا تكذبون علينا في دعواكم أنكم رسل إلينا فقال الرسل ﴿ ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون ﴾ فواجهوا شك القوم فيهم بما يدفع الشك من القسم وتأكيد الخبر بالجملة الاسمية ولام التوكيد فقالوا: ﴿ ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون وما علينآ إلا البلاغ المبين ﴾ أي البين الواضح فإن قبلتم ما دعوناكم إليه فذلك حظكم من الخير والنجاة وإن أبيتم فذلك حظكم من الهلاك والخسار. ورد أهل أنطاكية على الرسل قائلين: ﴿ إنا تطيرنا بكم ﴾ أي تشاءمنا بكم حيث انقطع عنا المطر بسببكم فرد عليهم المرسلون بقولهم ﴿ طائركم معكم ﴾ أي شؤمكم في كفركم وتكذيبكم، ولذا حبس الله المطر عليكم. ثم قالوا لهم موبخين لهم: ﴿ أئن ذكرتم ﴾ أي وعظتم وخوفتم بالله لعلكم تتقون تطيرتم. بل أنتم أيها القوم ﴿ مسرفون ﴾ أي متجاوزون الحد في الكفر والشرك والعدوان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- استحسان ضرب المثل وهو تصوير حالة غريبة بحالة أخرى مثلها كما هنا في قصة حبيب بن النجار.
2- تشابه حال الكفار في التكذيب والإصرار في كل زمان ومكان.
3- لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد.
4- حرمة التطير والتشاؤم في الإسلام.