هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
2) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه.
3) وجوب إقام الصلاة.
4) بيان أوقات الصلوات الخمس.
5) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.
30.22-25
شرح الكلمات:
ومن آياته: أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء.
واختلاف ألسنتكم: أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير.
وألوانكم: أي من أبيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة.
للعالمين: أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام.
وابتغاؤكم من فضله: أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل.
لقوم يسمعون: أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات.
يريكم البرق خوفا وطمعا: أي إراءته إياكم البرق خوفا من اصواعق والطوفان وطمعا في المطر.
أن تقوم السماء والأرض بأمره: أي قيام السماء والأرض على ما هما عليه منذ نشأتهما بقدرته وتدبيره.
دعوة من الأرض: أي دعوة واحدة لا تتكرر وهي نفخة إسرافيل.
إذا أنتم تخرجون: أي من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى: ﴿ ومن آياته ﴾ أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده ﴿ خلق السموت والأرض ﴾ فخلق بمعنى إيجاد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء، مقررة له، وقوله: ﴿ واختلاف ألسنتكم ﴾ أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر، ﴿ وألوانكم ﴾ واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك ﴿ لآيات للعالمين ﴾ أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقرير عقيدة البعث والجزاء.
وقوله ﴿ ومن آياته منامكم باليل والنهار وابتغآؤكم من فضله ﴾ أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا، وقوله ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ﴾ أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم إلى الإيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه.
وقوله تعالى في الآية الثالثة [24] ﴿ ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا ﴾ أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإيمان بلقائه إراءته إياكم ايها الناس البرق خوفا للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم، وطمعا في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم، وقوله: ﴿ وينزل من السمآء مآء فيحيي به الأرض بعد موتها ﴾ أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماء وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفا وطمعا لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون.