تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) ظهور الفساد بالجدب والغلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي.

2) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكما.

3) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه.

4) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

30.46-47

شرح الكلمات:

ومن آياته أن يرسل الرياح: أي ومن حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء والموجبة لعبادته وحده.

مبشرات: أي تبشر العباد بالمطر وقربه.

وليذيقكم من رحمته: أي بالغيث والخصب والرخاء وسعة الرزق.

ولتبتغوا من فضله: أي لتطلبوا الرزق من فضله الواسع بواسطة التجارة في البحر.

ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا هذه النعم فتؤمنوا وتوحدوا ربكم.

رسلا إلى قومهم: أي كنوح وهو وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام.

فجاءوهم بالبينات: أي بالحجج والمعجزات.

الذين أجرموا: أي أفسدوا نفوسهم فخبثوها بآثار الشرك والمعاصي.

حقا علينا نصر المؤمنين: أي ونصر المؤمنين أحققناه حقا وأوجبناه علينا فهو كائن لا محالة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير ألوهية الله تعالى وعدله ورحمته، فقال تعالى ﴿ ومن آياته ﴾ أي ومن آياتنا الدالة على ألوهيتنا وعدلنا في خلقنا ورحمتنا بعبادنا إرسالنا الرياح مبشرات عبادنا بقرب المطر الذي به حياة البلاد والعباد فإرسال الرياح أمر لا يقدر عليه إلا الله، وتدبير يقصر دونه كل تدبير ورحمة تعلو كل رحمة. وقوله: ﴿ وليذيقكم من رحمته ﴾ أي بإنزال المطر المترتب عليه الخصب والرخاء، وقوله: ﴿ ولتجري الفلك ﴾ أي السفن في البحر إذ الرياح كانت قبل اكتشاف البخار هي المسيرة للسفن في البحر صغيرها وكبيرها. وقوله ﴿ بأمره ﴾ أي بإذنه وإرادته وتدبيره الحكيم، وقوله: ﴿ ولتبتغوا من فضله ﴾ أي لتطلبوا الرزق بالتجارة في البحر من إقليم إلى آخر تحملون البضائع لبيعها وشرائها وقوله: ﴿ ولعلكم تشكرون ﴾ أي فعل الله تعالى بكم ذلك فسخره لكم وأقدره عليه رجاء أن تشكروا ربكم بالإيمان به وبطاعته وتوحيده في عبادته. فهل أنتم يا عباد الله شاكرون؟، وقوله: ﴿ ولقد أرسلنا من قبلك ﴾ يا رسولنا ﴿ رسلا إلى قومهم ﴾ كنوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام فجاءوا أقوامهم بالبينات والحجج النيرات كما جئت أنت وقومك فكذبت تلك الأقوام رسلهم ﴿ فانتقمنا من الذين أجرموا ﴾ فأهلكناهم، ونجينا الذين آمنوا ﴿ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ﴾ ألا فلتعتبر قريش بهذا وإلا فستحل بها نقمة الله فيهلك الله المجرمين وينجي رسوله والمؤمنين كما هي سنته في الأولين والحمد لله رب العالمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) تقرير الربوبية لله المستلزمة لألوهيته بذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والعدل.

2) بيان أن الله تعالى ينعم على عباده من أجل أن يشكروه بعبادته وتوحيده فيها فإذا كفروا تلك النعم ولم يشكروا الله تعالى عليها عذبهم بما يشاء كيف ومتى يشاء.

3) بيان أن الله منتقم من المجرمين وإن طال الزمن، وناصر المؤمنين كذلك.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٨٨