30.54-57
شرح الكلمات:
الله الذي خلقكم من ضعف: أي من نطفة وهي ماء مهين.
ثم جعل من بعد ضعف قوة: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب.
ثم جعل من بعد قوة ضعفا: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب
وشيبة: أي الهرم.
كذلك كانوا يؤفكون: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم.
لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم: أي في انكارهم للبعث والجزاء.
ولا هم يستعتبون: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ الله الذي خلقكم ﴾ وحده ﴿ من ضعف ﴾ أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة ﴿ قوة ﴾ وهي قوة الشباب ﴿ ثم جعل من بعد قوة ﴾ أي قوة الشباب والكهولة ﴿ ضعفا ﴾ أي ضعف الكبر ﴿ وشيبة ﴾ أي الهرم وقوله تعالى ﴿ يخلق ما يشآء وهو العليم ﴾ بخلقه ﴿ القدير ﴾ على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرمم وقوله تعالى ﴿ ويوم تقوم الساعة ﴾ أي القيامة ﴿ يقسم المجرمون ﴾ أي يحلف المجرمون من أهل الشرك والمعاصي ﴿ ما لبثوا غير ساعة ﴾ أي لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من زمن. وقوله تعالى ﴿ كذلك كانوا يؤفكون ﴾ أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث في القبر كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالله تعالى ولقائه، والصارف لهم ظلمة نفوسهم بسبب الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله ﴾ أي في كتاب المقادير ﴿ إلى يوم البعث ﴾ وهو يوم القيامة ﴿ فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ﴾ لعدم إيمانكم بالله وبآياته والكتاب الذي أنزله.
وقوله فيومئذ أي يوم إذ يأتي يوم البعث ﴿ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ﴾ أي عن شركهم وكفرهم بلقاء ربهم، ﴿ ولا هم يستعتبون ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضى الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال.
2) بيان أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم.
3) فضل العلم والإيمان وأهلهما.
4) بيان أن معذرة الظالمين لا تقبل منهم، ولا يستعتبون فيرضون الله تعالى فيرضى عنهم.