هداية الآيات:
من هداية الايات:
1) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بصدق ما يخبر به كتابه من الغيوب.
2) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر.
3) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.
30.8-10
شرح الكلمات:
في أنفسهم: أي كيف خلقوا ولم يكونوا شيئا، ثم كيف أصبحوا رجالا.
إلا بالحق: أي لم يخلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق الذي هو العدل.
وأجل مسمى: وهو نهاية هذه الحياة لتكون الحياة الثانية حياة الجزاء العادل.
بلقاء ربهم لكافرون: أي بالبعث والوقوف بين يدي الله ليسألهم ويحاسبهم ويجزيهم.
وأثاروا الأرض: قلبوها للحرث والغرس والإنشاء والتعمير.
وعمروها: أي عمروا الأرض عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء المشركون.
وجاءت رسلهم بالبينات: أي بالدلائل والحجج والبراهين من المعجزات وغيرها.
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: أي بتكذيبهم وشركهم ومعاصيهم فعرضوا أنفسهم للهلاك.
أساءوا السوأى: أي بالتكذيب والشرك والمعاصي والسوءى هي الحالة الأسوأ.
أن كذبوا بآيات الله: أي بتكذيبهم بآيات الله القرآنية واستهزائهم بها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المنكرين للبعث الآخر إلى الإيمان به من طريق ذكر الأدلة العقلية التي تحملها الآيات القرآنية فقوله تعالى ﴿ أولم يتفكروا في أنفسهم ﴾ أي أينكرون البعث ولم يتفكروا في أنفسهم كيف كانوا عدما ثم وجدوا أطفالا ثم شبابا ثم رجالا كهولا وشيوخا ثم يموتون أليس القادر على خلقهم وتربيتهم ثم إماتتهم قادر على بعثهم وحسابهم ومجازاتهم على كسبهم في هذه الحياة الدنيا وقوله تعالى ﴿ ما خلق الله السموت والأرض وما بينهمآ إلا بالحق وأجل مسمى ﴾ أي لم يخلقهما عبثا بل خلقهما ليذكر ويشكر، ثم إذا تم الأجل المحدد لهما أفناهما ثم بعث عباده ليحاسبهم هل ذكروا وشكروا أو تركوا ونسوا وكفروا ثم يجزيهم بحسب إيمانهم وطاعتهم أو كفرهم وعصيانهم.
وقوله تعالى: ﴿ وإن كثيرا من الناس بلقآء ربهم لكافرون ﴾ يخبر تعالى أنه مع ظهور الأدلة وقوة الحجج على صحة عقيدة البعث والجزاء فإن كثيرا من الناس كافرون بالبعث والجزاء وقوله تعالى في الآية [9] ﴿ أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ﴾ أي أيكذب أولئك المشركون بالبعث والجزاء ولم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هلاكا ودمارا، ﴿ كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض ﴾ بالإنشاء والتعمير والزراعة والفلاحة ﴿ وعمروهآ ﴾ عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء، ﴿ وجآءتهم رسلهم بالبينات ﴾ ، ولما أهلكهم لم يكن ظالما لهم بل كانوا هم الظالمين لأنفسهم. أليس في هذا دليلا على حكمة الله وعلمه وقدرته فكيف ينكر عليه بعثه لعباده يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم؟.
وقوله تعالى ﴿ ثم كان عاقبة الذين أساءوا ﴾ أي الأعمال فلم يصلحوها حيث كذبوا برسل الله وشرائعه. وقوله: ﴿ السوأى ﴾ أي عاقبة الذين أساءوا السوأى أي العاقبة السوأى وهو خسرانهم وهلاكهم، وقوله ﴿ أن كذبوا بآيات الله ﴾ أي من أجل أنهم كذبوا بآيات الله ﴿ وكانوا بها يستهزئون ﴾ وأصروا على ذلك ولم يتوبوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية المثبتة لها.