تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- وجوب بر الوالدين في المعروف وعدم طاعتهما فيما هو منكر كالشرك والمعاصي.

2- بشرى المؤمنين العاملين للصالحات بإدخالهم الجنة مع النبيين والصديقين.

3- ذم النفاق وكفر المنافقين وإن ادعوا الإيمان فما هم بمؤمنين.

4- بيان ما كان عليه غلاة الكفر في مكة من العتو والطغيان.

5- تقرير مبدإ من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها كما في الحديث الصحيح.

29.14-15

شرح الكلمات:

ولقد أرسلنا نوحا: أي نوحا بن لمك بن متوشلخ بن إدريس من ولد شيث بن آدم، بينه وبين آدم ألف سنة.

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما: أي فمكث فيهم يدعوهم إلى الله تعالى تسعمائة وخمسين سنة.

فأخذهم الطوفان: أي الماء الكثير الذي طاف بهم وعلاهم فأغرقهم.

وهم ظالمون: أي مشركون.

وجعلناها آية للعالمين: أي عبرة للناس يعتبرون بها فلا يشركون ولا يعصون.

معنى الآيتين:

لما ذكر تعالى ما كان يلاقيه رسوله والمؤمنون من مشركي قريش ذكر تعالى نوحا وإبراهيم وكلاهما قد عانى ولاقى ما لم يلاقه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليكون ذلك تسلية لهم وتخفيفا عنهم فقال تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ﴾ وقوم نوح يومئذ هم البشرية جمعاء. إذ لم يكن غيرهم ﴿ فلبث فيهم ﴾ أي مكث يدعوهم إلى عبادة الله تعالى وتوحيده فيها وترك الأصنام الخمسة التي كانت لهم وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وكان هؤلاء الخمسة رجالا صالحين فلما ماتوا بنوا على قبورهم ووضعوا لهم تماثيل بحجة أنها تذكرهم بالله فيرغبوا في الطاعة والعمل الصالح ثم زين لهم الشيطان عبادتهم فعبدوهم فبعث الله تعالى إليهم نوحا رسولا فدعاهم إلى عبادة الله وترك عبادة هؤلاء ﴿ فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ﴾ يدعوهم فلم يستجيبوا له

فدعا ربه أني مغلوب فانتصر

[القمر: 10] فاستجاب الله له فأنجاه وأصحاب السفينة وهم المؤمنون وهلك في الطوفان زوجته وولده كنعان وسائر البشر إلا نوحا ومن معه في السفينة، وكانوا قرابة الثمانين نسمة، وخلف نوحا ثلاثة أولاد هم سام وهو أبو العرب وفارس والروم وهم الجنس السامي وحام وهو أبو القبط والسودان والبربر ويافث وهو أبو الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج، هذا معنى قوله تعالى: ﴿ فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ﴾ أي لأنفسهم بالشرك. ﴿ فأنجيناه وأصحاب السفينة ﴾ ومن بين ما فيها أبناؤه الثلاثة سام وحام ويافث ومنهم عمر الكون بالبشر شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وقوله ﴿ وجعلناهآ آية للعالمين ﴾ أي حادثة الطوفان ومنها السفينة ومكث تلك المدة الطويلة مع قلة المستجيبين ﴿ آية ﴾ أي عبرة ﴿ للعالمين ﴾ أي للناس ليعتبروا بها فلا يعصوا رسلهم ولا يشركون بربهم هذا إذا اعتبروا وقليل من يعتبر.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

1- بيان سنة الله تعالى في إرسال الرسل لهداية الخلق.

2- بيان قلة من استجاب لنوح مع المدة الطويلة فيكون هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاة من بعده.

3- بيان إهلاك الله تعالى الظالمين وإنجائه المؤمنين وهي عبرة للمعتبرين.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٥٩