تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

2- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع.

3- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية.

4- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكرا وأنثى للتناسل وحفظ النوع.

5- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

25.57-62

شرح الكلمات:

عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم.

سبيلا: أي طريقا يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله.

وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده.

في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة.

ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب.

فاسأل به خبيرا: أي أيها الإنسان إسأل خبيرا بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم.

وزادهم نفورا: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفورا من الإيمان.

جعل في السماء بروجا: هي إثنا عشر برجا انظر تفصيلها في معنى الآيات.

سراجا: أي شمسا.

خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد.

أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر.

أو أراد شكورا: أي شكرا لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة.

معنى الآيات:

بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجرا أي مالا، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقا إلى رضا ربه عنه ورحمته له.

وقوله ﴿ وتوكل على الحي الذي لا يموت ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغا عن ربه داعيا إليه متوكلا عليه أي مفوضا أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿ وسبح بحمده ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصبر. وقوله تعالى ﴿ وكفى به بذنوب عباده خبيرا ﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ الذي خلق السموت والأرض وما بينهما في ستة أيام ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ الرحمن ﴾ الذي عمت رحمته العالمين ﴿ فسئل به خبيرا ﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيرا بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿ وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات.

قالوا منكرين متجاهلين ﴿ وما الرحمن ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿ وزادهم ﴾ هذا القول ﴿ نفورا ﴾ ، أي بعدا واستنكارا للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿ تبارك الذي جعل في السمآء بروجا ﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجا وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجا جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٨٦