تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.25-29

شرح الكلمات:

بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه.

الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء.

على الكافرين عسيرا: أي صعبا شديدا.

يعض الظالم على يديه: أي ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله.

سبيلا: أي طريقا إلى النجاة بالإيمان والطاعة.

لم أتخذ فلانا خليلا: أي أبي بن خلف خليلا صديقا ودودا.

لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح.

وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ ويوم ﴾ أي اذكر ﴿ ويوم تشقق السمآء بالغمام ﴾ أي عن الغمام ونزل الملائكة تنزيلا وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ الملك يومئذ الحق ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوما على الكافرين عسيرا لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ ويوم يعض الظالم على يديه ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندما وتحسرا وأسفا على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنيا: ﴿ اتخذت مع الرسول سبيلا ﴾ أي طريقا إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلا ﴿ يويلتى ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿ ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿ لقد أضلني عن الذكر ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿ وكان الشيطان للإنسان خذولا ﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها.

2- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة.

3- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله.

4- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله.

5- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أبي بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿ يويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر... ﴾.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٨٠