23.108-111
شرح الكلمات:
إخسأوا: أي أبعدوا في النار أذلاء مخزيين.
فريق من عبادي: هم المؤمنون المتقون.
فاتخذتموهم سخريا: أي جعلتموهم محط سخريتكم واستهزائكم.
بما صبروا: أي على الإيمان والتقوى.
هم الفائزون: أي الناجون من النار المنعمون في الجنة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ قال اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ هذا جواب سؤالهم المتقدم حيث قالوا:
ربنآ أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
[المؤمنون: 107] وعلل تعالى لحكمه فيهم بالإبعاد في جهنم أذلاء مخزيين بقوله: ﴿ إنه كان فريق من عبادي ﴾ وهو فريق المؤمنين المتقين يقولون ﴿ ربنآ آمنا فاغفر لنا ﴾ ذنوبنا ﴿ وارحمنا وأنت خير الراحمين ﴾ أي يعبدوننا ويتقربون إلينا ويتوسلون بإيمانهم وصالح أعمالهم ويسألوننا المغفرة والرحمة وكنتم أنتم تضحكون من عبادتهم ودعائهم وضراعتهم إلينا وتسخرون منهم إني جزيتهم اليوم بصبرهم على طاعتنا مع ما يلاقون منكم من اضطهاد وسخرية. ﴿ أنهم هم الفآئزون ﴾ برضواني في جناتي لا غيرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان مدى حسرة أهل النار لما يجابون بكلمة: ﴿ اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾.
2- فضيلة التضرع إلى الله تعالى ودعائه والتوسل إليه بالإيمان وصالح الأعمال.
3- حرمة السخرية بالمسلم والاستهزاء به والضحك منه.
4- فضيلة الصبر ولذا ورد أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد.