تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.70-71

شرح الكلمات:

من الأسرى: أسرى بدر الذين أخذ منهم الفداء كالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.

إن يعلم الله في قلوبكم خيرا: أي إيمانا صادقا وإخلاصا تاما.

مما أخذ منكم: من مال الفداء.

وإن يريدوا خيانتك: أي الأسرى.

فقد خانوا الله من قبل: أي من قبل وقوعهم في الأسر وذلك بكفرهم في مكة.

فأمكن منهم: أي أمكنكم أنتم أيها المؤمنون منهم فقتلتموهم وأسرتموهم.

والله عليم حكيم: عليم بخلقه حكيم في صنعه وتدبيره.

معنى الآيتين:

هذه الآية الكريمة نزلت في العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إذ كان يقول هذه الآية نزلت في وذلك أنه بعد أن وقع في الأسر أسلم وأظهر إسلامه وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه ما أخذ منه من فدية فأبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فأنزل الله تعالى قوله ﴿ يأيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ﴾ أي إسلاما حقيقيا ﴿ يؤتكم خيرا ﴾ أي مالا خيرا ﴿ ممآ أخذ منكم ويغفر لكم ﴾ ذنوبكم التي كانت كفرا بالله ورسوله، ثم حربا على الله ورسوله، ﴿ والله غفور ﴾ يغفر ذنوب عباده التائبين ﴿ رحيم ﴾ بعباده المؤمنين فلا يؤاخذهم بعد التوبة عليها بل يرحمهم برحمته في الدنيا والآخرة. وقوله تعالى ﴿ وإن يريدوا خيانتك ﴾ أي وإن يرد هؤلاء الأسرى الذين أخذ منهم الفداء ونطقوا بالشهادتين مظهرين إسلامهم خيانتك والغدر بك بإظهار إسلامهم ثم إذا عادوا إلى ديارهم عادوا إلى كفرهم، فلا تبال بهم ولا ترهب جانبهم فإنهم قد خانوا الله من قبل بكفرهم وشركهم ﴿ فأمكن منهم ﴾ المؤمنين وجعلهم في قبضتهم وتحت إمرتهم، ولو عادوا لعاد الله تعالى فسلطكم عليهم وأمكنكم منهم وقوله تعالى ﴿ والله عليم حكيم ﴾ أي عليم بنيات القوم وتحركاتهم حكيم فيما يحكم به عليهم ألا فليتقوه عز وجل وليحسنوا إسلامهم ويصدقوا في إيمانهم فذلك خير لهم.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- فضل العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنزول الآية في حقه وشأنه.

2- فضل إضمار الخير والنيات الصالحة.

3- إطلاق لفظ الخير على الإسلام والقرآن وحقا هما الخير والخير كله.

4- ما ترك عبد شيئا لله إلا عوضه خيرا منه.

5- الله جل جلاله: لا يغلبه غالب ولا يفوته هارب ألا فليتق وليتوكل عليه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٠٩