تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.27-29

شرح الكلمات:

لا تخونوا الله والرسول: أي بإظهار الإيمان والطاعة ومخالفتهما في الباطن.

وتخونوا أماناتكم: أي ولا تخونوا أماناتكم التي يأتمن عليها بعضكم بعضا.

إنما أموالكم وأولادكم فتنة: أي الاشتغال بذلك يفتنكم عن طاعة الله ورسوله.

إن تتقوا الله: أي بامتثال أمره واجتناب نهيه في المعتقد والقول والعمل.

يجعل لكم فرقانا: نورا في بصائركم تفرقون به بين النافع والضار والصالح والفاسد.

ويكفر عنكم سيآتكم: أي يمحوا عنكم ما سلف من ذنوبكم التي بينكم وبينه.

ويغفر لكم ذنوبكم: أي يغطيها فيسترها عليكم فلا يفضحكم بها ولا يؤاخذكم عليها.

معنى الآيات:

هذا نداء رباني آخر يوجه إلى المؤمنين ﴿ يأيها الذين آمنوا ﴾ أي يا من آمنتم بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا. ﴿ لا تخونوا الله والرسول ﴾ بأن يظهر أحدكم الطاعة لله ورسوله، ويستسر المعصية، ولا تخونوا أماناتكم التي يأتمن بعضكم بعضا عليها ﴿ وأنتم تعلمون ﴾ عظيم جريمة الخيانة وآثارها السيئة على النفس والمجتمع، هذا ما دلت عليه الآية الأولى في هذا السياق ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ﴾ وقوله تعالى ﴿ واعلموا أنمآ أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ﴾ فيه إشارة إلى السبب الحامل على الخيانة غالبا وهو المال والأولاد فأخبرهم تعالى أن أموالهم وأولادهم فتنة تصرفهم عن الأمانة والطاعة، وأن ما يرجوه من مال أو ولد ليس بشيء بالنسبة إلى ما عند الله تعالى إن الله تعالى عنده أجر عظيم لمن أطاعه واتقاه وحافظ على أمانته مع الله ورسوله ومع عباد الله وقوله تعالى في الآية الثالثة ﴿ يأيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم ﴾ هذا حض على التقوى وترغيب فيها بذكر أعظم النتائج لها وهي أولا إعطاء الفرقان وهو النصر والفصل بين كل مشتبه، والتمييز بين الحق والباطل والضار والنافع، والصحيح والفاسد، وثانيا تكفير السيئآت، وثالثا مغفرة الذنوب ورابعا الأجر العظيم الذي هو الجنة ونعيمها إذ قال تعالى في ختام الآية ﴿ والله ذو الفضل العظيم ﴾ إشارة إلى ما يعطيه الله تعالى أهل التقوى في الآخرة وهو الجنة ورضوانه على أهلها، ولنعم الأجر الذي من أجله يعمل العاملون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تحريم الخيانة مطلقا وأسوأها ما كان خيانة لله ورسوله.

2- في المال والأولاد فتنة قد تحمل على خيانة الله ورسوله، فليحذرها المؤمن.

3- من ثمرات التقوى تكفير السيآت وغفران الذنوب، والفرقان وهو نور في القلب يفرق به المتقي بين الأمور المتشابهات والتي خفي فيها وجه الحق والخير.

أيسر التفاسير · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٣٩٦