تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.38-40

شرح الكلمات:

إن ينتهوا: عن الكفر بالله ورسوله وحرب الرسول والمؤمنين.

ما قد سلف: أي مضى من ذنوبهم من الشرك وحرب الرسول والمؤمنين.

مضت سنة الأولين: في إهلاك الظالمين.

لا تكون فتنة: أي شرك بالله واضطهاد وتعذيب في سبيل الله.

ويكون الدين كله لله: أي حتى لا يعبد غير الله.

مولاكم: متولي أمركم بالنصر والتأييد.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في بيان الإجراءات الواجب اتخاذها إزاء الكافرين فيقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ قل للذين كفروا ﴾ مبلغا عنا ﴿ إن ينتهوا ﴾ أي عن الشرك والكفر والعصيان وترك حرب الإسلام وأهله ﴿ يغفر لهم ما قد سلف ﴾ يغفر الله لهم ما قد مضى من ذنوبهم العظام وهي الشرك والظلم، وهذا وعد صدق ممن لا يخلف الوعد سبحانه وتعالى. ﴿ وإن يعودوا ﴾ إلى الظلم والاضطهاد والحرب فسوف يحل بهم ما حل بالأمم السابقة قبلهم لما ظلموا فكذبوا الرسل وآذوا المؤمنين وهو معنى قوله تعالى ﴿ فقد مضت سنت الأولين ﴾ أي سنة الله والطريقة المتبعة فيهم وهي أخذهم بعد الإنذار والإعذار. ثم في الآية الثانية من هذا السياق يأمر الله تعالى رسوله والمؤمنين بقتال المشركين قتالا يتواصل بلا انقطاع إلى غاية هي: أن لا تبقى فتنة أي شرك ولا اضطهاد لمؤمن أو مؤمنة من أجل دينه، وحتى يكون الدين كله لله فلا يعبد مع الله أحد سواه ﴿ فإن انتهوا ﴾ أي عن الشرك والظلم فكفوا عنهم وإن انتهوا في الظاهر ولم ينتهوا في الباطل فلا يضركم ذلك ﴿ فإن الله بما يعملون بصير ﴾ وسيظهرهم لكم ويسلطكم عليهم. وقوله في ختام السياق ﴿ وإن تولوا ﴾ أي نكثوا العهد وعادوا إلى حربكم بعد الكف عنهم فقاتلوهم ينصركم الله عليهم واعلموا أن الله مولاكم فلا يسلطهم عليكم، بل ينصركم عليهم إنه ﴿ نعم المولى ﴾ لمن يتولى ﴿ ونعم النصير ﴾ لمن ينصر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان سعة فضل الله ورحمته.

2- الإسلام يجب أي يقطع ما قبله، فيغفر لمن أسلم كل ذنب قارفه من الكفر وغيره.

3- بيان سنة الله في الظالمين وهي إهلاكهم وإن طالت مدة الإملاء والإنظار.

4- وجوب قتال المشركين على المسلمين ما بقي في الأرض مشرك.

5- نعم المولى الله جل جلاله لمن تولاه، ونعم النصير لمن نصره.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٠٠