تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موجوداً. فإن كل غير موجود، سيما إذا غاير موجوداً، ثم أقضي مرامهم الشناعة، وعليهم دائرتها، إذ أجمع أهل القبلة على أن الرب عز اسمه، كان في ازله، وليس معه غيره، (ومن أصول المعتزلة [عدم] إثبات أغيار مع الله تعالى.

فصل

[في الرد على القائلين بشيئية المعدوم]

قد أو ضحنا وجه الرد على من خالفنا في المعنى، وأثبت المعدوم شيئاً على التحقيق ونحن ننعطف الآن على سائر المخالفين الذين آلت منازعاتهم إلى العبارات، ونثبت وجوه الرد عليهم.

فأما وجه الرد على النصيبى وهو من معتزلة البصرة، حين قال: المعدوم ليس بذات ولا غير ولا تثبت له خصائص أو صاف الذوات ولكنه يسمى شيئا إطلاقاً ولغة. فأول ما نفاتحه أن نقول: أنت لا تخلو في إثبات اسم الشيء: إما أن ترجع فيه إلى قضية العقل، وإما أن ترجع إلى ثبوت السماع. ويستخيل المصير إلى قضية العقل، إذ الأسماء لا تختص بمسمياتها عقلا، واللغات لا تثبت إلا اصطلاحاً أو توقيفاً، ووضوح ذلك يغني عن بسطه والإغراق فيه.

وإن زعموا أنه أثبت هذا الاسم سماعاً من أهل اللغة، قيل له: فلا يخاو إما أن يكون ذلك حقيقة أو مجازاً. فإن ادعيت الحقيقة في ذلك، كنت مطالباً

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٣٩