تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتفاء الخصم بدعواه. وهذا الاختلاف يهون مدركه ومآله يرجع إلى التناقش في عبارات.

فصل

[في الكلام عن الأحوال]

فإن قال قائل: إذا نصرتم القول بإثبات الأحوال على ما سيأتي شرحها إن شاء الله، فهل تثبتون للناظر حالا.

قلنا: إذا نصرنا القول بالأحوال فلا بد من إثباتها للناظرين، إذ كل وصف شرط في ثبوت الحياة فهو يقتضي حالاً لمن قام به، وكل وصف لا تشترط فيه الحياة فلا يوجب حالاً إلا الأكوان.

فإن قال قائل: النظر ينقسم إلى الصحيح والفاسد، ثم الصحيح منه ينطوي في الأغلب على فكر فلا يخلو إما أن تقولوا: يثبت للنظر حال عن نظره الصحيح يتميز عن حالته الثابتة له عن نظره الفاسد أو القاصر أولاً.

فإن زعمتم أنه لا يثبت حال عن نظره الصحيح، فهذا تشبث منكم إلى جحد الأحوال. إذ المعول عليه ما يجده العاقل في نفسه من اختلاف أحواله. ومن صح نظره يجد من نفسه حالاً يخالف حال الناظر في الشبهة. وإن أثبتم ما طولبتم به كان محالا أيضاً (إذ النظر/ ..................... معان إذ من شرط

الشامل في أصول الدين · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ١٣