تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر به فصلب، ثم قال للرماة: ارموا ولا تصيبوا له مقتلا، ارموه عن يمينه وشماله ومن فوقه ومن تحته، قال: فكانوا يرمونه، فأبى أن يتنصر، فأمر به فأنزل فقال: ألا تتنصر؟ قال: لا، قال: اذهبوا به فاقتلوه، فذهبوا به ليقتل فبكى عبد الله بن حذافة، فأخبر الملك ببكائه، فقال: ردوه، فرد إليه فقال: تتنصر؟ قال: لا، قال: فلم بكيت؟ قال:

بكيت لأن لي جسما واحدا، وددت أن لي بكل شعرة في جسدي روحا أعذب بها في الله، قال: فتقوم فتقبل رأسي حتى أخلي عنك، قال: أما لنفسي فلا، ولكن أقبل رأسك على أن تخلي هؤلاء الأسرى معي، قال:

أفعل، فقام إليه فقبل رأسه وقال: ماذا علي إن قبلت رأسك فتخلص عدة من أسارى المسلمين، فلما رجع إلى المدينة قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطيبا وقال: ألا إن عبد الله بن حذافة فعل كذا وكذا، حق على كل مسلم أن يقبل رأسه، قال: فنزل فقبل رأسه، ثم إن المسلمين قاموا فقبلوا رأسه.

- الأسد [3/ 212] من حديث عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وأخرجه ابن عساكر [27/ 359- 360] من حديث هشام بن عمار، أنا يزيد ابن سمرة، أنا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهري قال: فذكر القصة.

شرف المصطفى · الجزء ٦ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٦ · ص ٧٤