لقولهم، وردا عليهم: تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فإذا كان يوم القيامة عقد لواء، ونادى المنادي: أين من أسلم وجهه لله؟ فعرف القوم صفتهم فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال:
لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وذلك على رأس مائة وعشر من سورة البقرة.
قال: ثم عقد لواء آخر لمن كان يصنع المعروف في ماله بعد الزكاة المفروضة، ونادى المنادي: أين الذين كانوا ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية، فعرف القوم صفتهم، فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وذلك على مائتي وأربع وسبعين آية من سورة البقرة.
- هذه الاية قال: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، قال ابن أبي حاتم:
وروي عن مجاهد، والربيع، والسدي نحو ذلك.