هاجروا من مكة وغيرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فمنهم من مات قبل أن يشهد قتالا، ومنهم من قتل، فأحبوا أن يعلموا ما منزلة الذين ماتوا ولم يقتلوا في سبيل الله، فأنزل الله تبارك وتعالى: والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين (58) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم.
- قال: وكان ناس من المسلمين بمكة فهاجروا إلى المدينة ولحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان يوم القيامة عقد لهم لواء، ونادى المنادي: أين الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا؟
قال: فيعرف القوم صفتهم، فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟
قال: إن الله عز وجل يقول: لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر، يعني: الجنة الذين صبروا يعني: على طاعة الله وعلى ربهم يتوكلون.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
وذلك على رأس أربعين آية من سورة النحل.
2633- قال: وقد كان بعض من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في غير المدينة، فسمع به فخرج إليه، فمنهم من مات دونه، فأحبوا أن يعلموا ما منزلة (2633) - قوله: «فمنهم من مات دونه» :
أخرج أبو يعلى في مسنده [5/ 81] رقم 2679، وابن أبي حاتم في تفسيره [3/ 1050، 1051] رقم 5887، 5889، والطبراني في معجمه الكبير [11/ 272] رقم 11709، وابن جرير في تفسيره [5/ 240] ، جميعهم من-