لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ فيقول: أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (4) ، يعني: الجنة.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
- قال: وقد كان لله عباد في دار الدنيا من الصديقين، نزهوا أنفسهم وأسماعهم وأبصارهم وجوارحهم عن الذنوب والخطايا صبرا لله وإيمانا به، حتى استوجبوا ولاية الله ومحبته، يكابدون الغموم، ويحتسون المرار صبرا لله عز وجل حتى ماتوا على ذلك، فإذا كان يوم القيامة عقد لهم لواء، ونادى المنادي: أين أولياء الله؟ - ووصفهم- فقاموا وقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ فيقول: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) الذين آمنوا وكانوا يتقون (63) ، يعني: المعاصي والشبهات حتى ماتوا على ذلك، هم البشرى
عند ربهم بالفوز والأمان، وفي الاخرة بالنجاة والرضوان ودار الخلود في جوار الرحمن تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم
، قال: فيتبع القوم لواءهم، وذلك على رأس ثلاثة وستين من سورة يونس.
- قال: ثم عقد لواء آخر لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر خاصة لهم، فينادي المنادي: أين الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟
فيقول: إن الله تعالى يقول: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض الاية، إلى قوله تعالى: ذلك هو الفوز العظيم، وذلك على رأس إحدى وسبعين آية من سورة براءة.
قال: ثم عقد لواء آخر للشهداء خاصة لهم، لمن تعاظم خطرها،