تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوف ورداء من صوف؟ متى تراني أخرقهما؟ أما ترى أن نعلي مخصوفتان، متى تراني أبليهما؟ أما تراني قد أخذت من رعايتي أربعة دراهم، فمتى تراني آكلهما؟ يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كؤودا لا يقطعها إلا كل مخف مهزول، فاخف يرحمك الله، فلما سمع ذلك عمر من كلامه ضرب بيده الأرض، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه ليتها كانت عقرى لم تعالج حمله، ألا من يأخذها بما فيها ولها؟ قال أويس: من جدع أنفه، ثم قال: يا أمير المؤمنين خذ أنت هاهنا حتى آخذ أنا هاهنا، فولى عمر نحو مكة، وساق أويس إبله، فوافى القوم وإبلهم، فخلى عن الرعاية، وأقبل على العبادة حتى لحق بالله.

فهذه ماثر أويس خير التابعين، رحمة الله ورضوانه عليه.

قوله: «حتى لحق بالله» :

أخرجه بطوله الحافظ أبو نعيم في الحلية [2/ 81- 83] ، ومن طريقه الذهبي في سير أعلام النبلاء [4/ 27] من حديث حامد بن محمود:

ثنا سلمة به وفي آخره: قال سلمة: كتبنا غير حديث في قصة أويس، ما كتبنا أتم منه.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه [9/ 423] من طريق الروياني: ثنا سلمة به.

خالف نهشل بن سعيد مخلد بن يزيد، رواه عن الضحاك، عن ابن عباس الخبر بطوله، أخرجه ابن عساكر [9/ 422] ، ونهشل متروك، والأول أصح، والله أعلم.

تمام طرقه وألفاظه في تاريخ ابن عساكر حيث استوعبها فيه رحمه الله.

شرف المصطفى · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٦ · ص ١١٤