اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ.
2485- ومر ابن عباس رضي الله عنه بقوم من أهل الشام على ضفة زمزم بعد ما كف بصره فسمعهم ينالون من علي بن أبي طالب- وكان سعيد بن جبير معه يقوده- فقال: ردني إلى هؤلاء القوم، ففعل ذلك سعيد، فوقف عليهم فقال: أيكم الساب الله عز وجل؟ قالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب الله عز وجل، قال: فأيكم الساب محمدا صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: ولا فينا أحد يسب محمدا صلى الله عليه وسلم، قال: فأيكم الساب عليا؟ قالوا: أما هذا فنعم، قال: فإني أشهد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في نار جهنم.
(2484) - قوله: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» :
خرجناه في باب الايات في دعائه المبارك، من أبواب الدلائل، تحت رقم 1203.
(2485) - قوله: «ومر ابن عباس» :
علقه تبعا للمصنف: الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة [5- ق 2/ 176] ، وأسنده الشجري في أماليه [1/ 135- 136] من حديث حماد عن علي بن زيد بن جدعان- ممن يعتبر به- عن سعيد بن جبير به، وزاد في آخره: فقال ابن عباس لابنه علي: كيف رأيتهم؟ فأنشأ يقول:
نظروا إليك بأعين مزورة ... نظر التيوس إلى شفار الجازر
قال: زدني فداك أبوك، فقال:
حزر الحواجب ناكسوا أذقانهم ... نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال: زدني فداك أبوك، قال: ما أجد مزيدا، قال: لكني أجد، فقال:
أحياؤهم خزي على أمواتهم ... والميتون فضيحة للغابر