وكان عثمان رضي الله عنه اشترى بئر رومة من صلب ماله، وألقى عليها الدلو، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن له الجنة، واشترى البقعة التي زاد في المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن له الجنة لأجلها، لأن المسجد كان قد ضاق بأهله.
2468- روي أن عثمان رضي الله عنه أشرف عليهم وهو محصور فقال:
أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه فيها مع المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي، فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين؟ فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله: من يشتري (2468) - قوله: «روي أن عثمان أشرف عليهم» :
علقه الإمام البخاري في الوصايا، باب إذا وقف أرضا أو بئرا، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، أن عثمان حين حوصر أشرف عليهم وقال:
أنشدكم الله- ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حفر رومة فله الجنة، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة، فجهزته؟ قال: فصدقوه بما قال، اختصره معلقا، وأخرجه من طرق بألفظ يزيد بعضهم فيها على بعض:
الإمام أحمد في المسند [1/ 59، 70] ، وفي الفضائل برقم 751، وابن أبي شيبة في المصنف [12/ 39- 40] برقم 12072، والترمذي برقم 3703- وقال: حسن- والنسائي في الأحباس، باب وقف المساجد الأرقام:
3606، 3607، 3608، 3609، 3610، والدارقطني [4/ 198، 199- 200] ، والبيهقي في السنن الكبرى [6/ 167] ، وابن أبي عاصم في السنة برقم 1309، وابن حبان برقم 1916- 6920- الإحسان-.