2450- وروي أنه لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتم عثمان رضي الله عنه غما شديدا، فمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيحة ثالثة على عثمان رضي الله عنه فسلم عليه فرد ردا ضعيفا، فقال: ما يحزنك؟ إنما هي امرأة من النساء، والنساء كثير، هلم أزوجك حفصة، فلم يجب إليه عثمان رضي الله عنه شيئا، فانطلق عمر رضي الله عنه من وجهه ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على ختن هو خير لك من عثمان، وأدل عثمان على صهر هو خير له منك، زوجني ابنتك حفصة، وقد زوجته ابنتي أم كلثوم.
- وأخرج برقم 238 من حديث الحسن البصري قال: إنما سمي عثمان ذا النورين لأنه لا يعلم أحد أغلق بابه على ابنتي نبي لله غيره.
(2450) - قوله: «ألا أدلك على ختن» :
في الباب عن عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعن الحسن البصري، وعن ابن أبي عون ومحمد بن جبير بن مطعم مرسلا.
أما حديث عثمان، فأخرجه ابن عساكر في تاريخه [39/ 36] ، والحاكم في المستدرك [3/ 106- 107] ومن طريقه البيهقي في الدلائل [3/ 159] ومن طريق البيهقي: ابن عساكر في تاريخه [39/ 36] من حديث عبيد بن الفضل، أنا ربعي بن حراش، عن عثمان أنه خطب إلى عمر ابنته فرده، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلما راح إليه عمر قال: يا عمر ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خير له منك ... الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن ما في الصحيحين يعارضه بأن عمر هو الذي عرضها على عثمان فامتنع.
وأما حديث أنس بن مالك، فأخرجه العقيلي في الضعفاء [3/ 386] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [39/ 36- 37] من حديث خالد بن عبد الرحمن المخزومي، عن عيسى بن طهمان، عن أنس أن عثمان ماتت-