تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2309- وروي أن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ما لك إذا قبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا؟ فقال: إنه لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل عليه السلام الجنة، فناولني تفاحة فأكلتها فصارت نطفة في صلبي، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها.

(2309) - قوله: «فناولني تفاحة» :

أورده معلقا تبعا للمصنف: الحافظ الموصلي في الوسيلة [6- ق 2/ 207] ، وقال المحب الطبري في الذخائر [/ 78] : أخرجه أبو سعد في شرف النبوة.

قلت: هذا حديث تلوح على ألفاظه علامات الوضع، نخرجه ليعلم حاله والتحذير من روايته وتناقله، أخرجه الدارقطني من طريق ابن غيلان:

أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عاصم، أنبأنا أحمد بن الأحجم المروزي، ثنا أبو معاذ النحوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكره.

ومن هذا الوجه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات [1/ 411] وقال:

هذا حديث موضوع لا يشك المبتدىء في العلم في وضعه فكيف بالمتبحر، ولقد كان الذي وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقفه منه جماعة أجهل منه فتعددت طرقه، وذكره الإسراء كان أشد لفضيحته، فإن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة بعد موت خديجة، فلما هاجر أقام بالمدينة عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وأشهر، وأين الحسن والحسين وهما يرويان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان لفاطمة من العمر ليلة المعراج سبع عشرة سنة، فسبحان من فضح هذا الجاهل الواضع على يد نفسه، ولقد عجبت من الدارقطني كيف خرج هذا-

شرف المصطفى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٥ · ص ٣٥١