تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بريد السماء، ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجدا وطهورا، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

قال: فلما سمع ذلك معاوية أراد أن يسكته ويخلط عليه مخافة أن يبلغ به المنطق بما يكرهه، فقال: يا حسن أنعت لنا الرطب، فقال: يا سبحان الله وأين هذا من هذا؟ الحر ينضجه، والليل يبرده، والريح يلقحه، ثم استفتح كلامه الأول: أنا ابن من كان مستجاب الدعوة، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن أول من تنشق عنه الأرض، وأول من يقرع باب الجنة، أنا ابن أول من ينفض رأسه من التراب، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن، وسخطه سخط الرحمن، أنا ابن من لا يسامى كرما.

فقال له معاوية: حسبك يا أبا محمد، ما أعرفنا بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملكه، وليس الخليفة من دان بالجور، وعطل السنن، واتخذ الدنيا أما وأبا، ولكن ذاك ملك تمنع في ملكه، وكان ذلك قد انقطع وانقطعت لذته وبقيت تبعته، ثم قرأ: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين 111، ونزل عن المنبر.

- أهلها من ولد ثمود، وجابلق: مدينة بأقصى المغرب أهلها من ولد عاد، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السلام. اه.

قوله: «ونزل عن المنبر» :

انظر الخطبة مختصرة ومطولة من طرق في مصنف عبد الرزاق [11/ 452] رقم 20980، وتاريخ ابن عساكر [13/ 272، 273، 274، 275، 276، 277] ، وأسد الغابة [1/ 491] ، والمعرفة لأبي نعيم [2/ 659] ، والمعرفة ليعقوب [3/ 317] .

وانظر النص الاتي برقم 2271.

شرف المصطفى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٥ · ص ٣٠٥