تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور الناس في الأسارى، فقال له أبو بكر: يا رسول الله هم قومك، تقتلهم يدخلون النار، ولكن فادهم، فيكون الذي تأخذه منهم قوة للمسلمين، ولعل الله يقبل بقلوبهم فيسلموا، فقال عمر: يا رسول الله اقتلهم، فو الله ما أعلم قوما شرا لنبيهم منهم، لقد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فاقتلهم.

قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر، ثم ضرب لهما مثلا فقال: إن مثلكما مثل نوح وإبراهيم، فمثل أبي بكر مثل إبراهيم حيث قال: فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم، ومثل عمر مثل نوح حيث قال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا.

2171- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر:

رجل آتاه الله علما ومالا، فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا، فهو يقول: لو كان لي مثل مال فلان عملت فيه مثل الذي يعمل.

- حديث أبي عبيدة بن مسعود ولم يسمع من أبيه- هذه علته حسب- عن ابن مسعود بنحوه وبعضهم يزيد على بعض.

وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر عزاهما السيوطي في الدر المنثور [4/ 104، 106، 107] لابن مردويه في التفسير، وعن عبد الرحمن بن غنم أخرجه ابن عساكر [44/ 59- 60] ، وعن أم سلمة أخرجه ابن عساكر [44/ 60- 61] ، وعن أبي سعيد الخدري يأتي في الفضائل.

(2171) - قوله: «مثل هذه الأمة» :

رواه الأعمش ومنصور عن سالم بن أبي الجعد.

(أ) أما الأعمش فقال: عن سالم، عن أبي كبشة الأنماري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه وكيع في الزهد برقم 240، ومن طريقه الإمام أحمد في المسند-

شرف المصطفى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٥ · ص ٢٢٦