فقال: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا: شاهدا على الكل، مبشرا لمن آمن بك بالجنة، ونذيرا لمن تولى عنك بالنار.
وقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الاية، وقال:
يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر الاية.
شرف آخر- 5 1351- أمر الله المؤمنين بغض الأصوات فقال: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الاية، وتوعد على رفع الصوت فوق صوته بإحباط العمل، توقيرا وتعظيما لمحله وإجلالا لأمره، ونبههم على عظم الخطيئة.
- وقال: وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم، فسماه، ليعلم من جحده أن أمره وكتابه هو الحق، ولأنهم لم يعرفوه إلا بمحمد، ولو لم يسمه لم يعلم اسمه من الكتاب، وكذلك سائر الأنبياء لو لم يسموا في الكتاب ما عرفت أساميهم، كتسمية الله له محمدا، وذلك كله زيادة في جلالته ونبالته ونباهته وشرفه، لأن اسمه مشتق من اسم الله، كما مدحه عمه فقال:
وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد
ثم جمع في الذكر بين اسم خليله ونبيه، فسمى خليله باسمه، وكنى حبيبه بالنبوة فقال: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي، فكناه إجلالا ورفعة لفضل رتبته ونباهته عنده.
قوله: «مشوبا بمننه» :
كذا في نسخة، وفي أخرى: مشوبا بالتعظيم.