تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفسه قالوا: هذا يا رسول الله الذي أخبرناك عنه، فقال: هو هذا؟

قالوا: نعم، فقال: أما إنه من أهل النار، قال: فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: فأينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار؟! فقال رجل من القوم، وكان أمثلهم: يا قوم أنظروني، فو الذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبح عليه، ولأكونن صاحبه من بينكم.

قال: فكان يميل خلفه في العدو، فجعل يشد معه إذا شد، ويرجع معه إذا رجع، فينظر ما يصير إليه أمره، حتى إذا أصابه جرح أذلقه، فاستعجل الموت فوضع قائمة سيفه على الأرض، وذبابته بين ثدييه ثم تحامل على سيفه حتى خرج من ظهره، وخرج الرجل يعدو ويقول:

أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة.

قوله: «وإنه لمن أهل الجنة» :

لفظ حديث سعيد بن عبد الرحمن القاضي، عن أبي حازم، أخرجه أبو يعلى في مسنده [13/ 537] رقم 7544.

وحديث سعيد هذا أصله في الصحيحين من طرق عن أبي حازم، لكن الوقعة عندهما مبهمة، وأستغرب من الحافظ إذ لم يعينها بحديث أبي يعلى فقال في الفتح: جزم ابن الجوزي في مشكله بأن القصة التي حكاها سهل بن سعد وقعت بأحد، قال: واسم الرجل: قزمان الظفري.. قال الحافظ: وهذا الذي نقله ابن الجوزي أخذه من مغازي الواقدي وهو لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف؟ نعم أخرج أبو يعلى ... وذكر حديث الباب قال: وهو على نحو ما في الصحيح وليس فيه تسميته قال: -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٣٦