قالوا: إن عيسى عليه السلام أمات شهوته في نفسه فأحيا الله ميتا بإذنه ودعوته.
قلنا: قد جعل الله للنبي صلى الله عليه وسلم حياة القلوب، قال تعالى: أومن كان ميتا فأحييناه الاية.
وكما أن عيسى عليه السلام يبرئ الأكمه، كذلك كان للنبي صلى الله عليه وسلم.
1544- وذلك أنه جاء إليه صلى الله عليه وسلم أخوان أحدهما أعمى والاخر أخرس فدعا لهما النبي صلى الله عليه وسلم فأبصر الأعمى وتكلم الأخرس.
- أصحابه وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.
قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقيمة وحسرة وندما، لفظ البخاري في المغازي، باب قتل أبي جهل، حديث رقم 3976.
(1544) - قوله: «أحدهما أعمى والاخر أخرس» :
لم أقف على هذا، لكن شواهده كثيرة مذكورة في باب آياته صلى الله عليه وسلم في إبراء المرضى.