تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1288- ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بن خلف- في فرس كان يعلفها بمكة: ليقتلن عليها محمدا صلى الله عليه وسلم- فقال صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتله إن شاء الله، فطعنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد فسقط يخور كما يخور الثور، فقيل له: إنما هي خدشة، فقال: والله لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم، وكان والله توعدني بالقتل وأنا بمكة فقال: بل أنا أقتل أبيا.

- قال: لم يكن من الأمراء، وهو أمر نفسه-، ثم قال صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره، قال: فمن يومئذ سمي خالد: سيف الله.

(1288) - قوله: «في فرس كان يعلفها» :

أخرج ابن سعد في الطبقات [2/ 46] من حديث ابن شهاب، عن ابن المسيب قال: لما أسر أبي بن خلف يوم بدر وافتدى من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عندي فرسا أعلفه كل يوم فرق ذرة لعلي أقتلك عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، قال: فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: استأخروا استأخروا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحربة في يده فرمى بها أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه، حتى ولوا به، وطفقوا يقولون له: لا بأس بك، فقال لهم أبي: ألم يقل لي: بل أنا أقتلك إن شاء الله؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه، قال ابن المسيب: وفيه أنزل الله تبارك وتعالى: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الآية، وانظر تخريج ما يتعلق بالآية من أسباب النزول في شرفه صلى الله عليه وسلم في القرآن [شرف رقم 32] .

حديث ابن المسيب أخرجه الواقدي في المغازي [1/ 250] من طريق محمد بن عبد الله، عن الزهري عن ابن المسيب، وأخرجه البيهقي من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، لم يذكر ابن المسيب في-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٢٩