تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- وأنه صلى الله عليه وسلم كان يرى ما خلفه كما يرى ما بين يديه.

* ومنها: عشر في باب الطهارة وهي:

19- كمال الوضوء.

قوله: «كان يرى ما خلفه» :

تقدم تخريجه قريبا في الباب الذي قبله.

قوله: «عشر في باب الطهارة» :

ذكر المصنف رحمه الله ثمان أو تسع خصال، ولعل تمام ذلك: عدم انتقاض وضوئه صلى الله عليه وسلم بالقبلة واللمس، وإباحة دخوله ومكثه في المسجد جنبا، وسيورد المصنف هذا في الفصل التالي.

قوله: «كمال الوضوء» :

قد يستدل له بحديث ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ واحدة واحدة، فقال: هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال: هذا وضوء الأمم من قبلكم، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي، أخرجه الطبراني في الأوسط [4/ 396- 397] برقم 3674، وضعف بابن لهيعة، وحديثه صالح في هذا الباب، قال الحافظ ابن حجر: على تقدير ثبوته يحتمل أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلا هذه الأمة، وقال السيوطي: فيه تصريح بكون الوضوء للأمم السابقة، ثم فيه خصوصية لنا عنهم وهو التثليث كما كان الأنبياء.

الخصائص [3/ 182] .

وقد يعبر بعضهم بالكمال: الوضوء لكل صلاة؛ لحديث أنس عند البخاري:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، قال عمرو بن عامر: قلت كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث، وقال بعضهم نسخ ذلك بحديث ابن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة حتى كان يوم الفتح-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٢٤٧