تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الدلالة على فضله صلى الله عليه وسلم وفضل كتابه على سائر الكتاب: أن الله تبارك وتعالى تولى حفظه فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون الاية، فتعهد سبحانه بحفظه، ولم يجعل ذلك لكتاب نبي قط، بل إنه أمر سبحانه أهل الكتاب بحفظ كتبهم، ووكله إلى حفظهم فقال: بما استحفظوا من كتاب الله الاية، فلما رد الحفظ إليهم وقع فيه التبديل والتغيير، قال عز وجل: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله الاية.

فضمن عز وجل لهذه الأمة أن يحفظ لها كتابها وقال: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (42) الاية، وقال:

عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (28) الاية.

1509- ومما فضله الله تعالى به: أن أعطاه اسمه وأعطاه جوامع الخير: خواتيم سورة البقرة من كنوز عرش الرحمن.

(1509) - قوله: «من كنوز عرش الرحمن» :

أخرج مسلم في الإيمان من صحيحه برقم 279 ومن طريقه المصنف (يأتي في باب ما خص به النبي صلى الله عليه وسلم من الشريعة) من حديث ابن مسعود في قصة الإسراء وفيه: فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا:

المقحمات.

وهو عند الإمام أحمد في المسند [1/ 387، 422] ، وابن أبي شيبة في المصنف [11/ 460] ، والترمذي في التفسير برقم 3276، والنسائي في الصلاة [1/ 223- 224] ، وغيرهم. -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٢٣٦