وأعطاه الكوثر وهو نهر في الجنة، حافتاه قباب الدر يكون أزواجه فيها، وذلك النهر يطرد مثل السهم، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، وطينته مسك أذفر.
قوله: «حافتاه قباب الدر يكون أزواجه فيها» :
أخرجه ابن المنذر- كما في الدر المنثور [8/ 649]- من حديث الضحاك، معضلا، وانظر ما بعده.
قوله: «وطينته مسك أذفر» :
أخرج البخاري في الرقاق، باب في الحوض، وفي التفسير من حديث قتادة، عن أنس، قال: بينا أنا أسير في الجنة، إذا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه- أو: طينته- مسك أذفر.
وأخرج البخاري في التفسير من حديث عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر (1) ، قالت: هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم، شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم.
وأخرج الإمام أحمد في المسند [2/ 158] ، وابن أبي شيبة في المصنف [13/ 144] رقم 15945، والترمذي في التفسير من جامعه برقم 3361، وابن ماجه في الزهد من سننه برقم 4334، من حديث عطاء بن السائب قال:
قال لي محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قلت: حدثنا عن ابن عباس أنه الخير الكثير، فقال: صدقت والله إنه للخير الكثير، ولكن حدثنا ابن عمر قال: نزلت إنا أعطيناك الكوثر (1) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل.
قال الترمذي: حسن صحيح.