وذكر بصره فقال: ما زاغ البصر وما طغى الاية.
وذكر أذنه فقال: ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم الاية.
وذكر قلبه فقال: نزل به الروح الأمين (193) على قلبك الاية.
وذكر نطقه فقال: وما ينطق عن الهوى (3) الاية.
وذكر صدره فقال عز وجل: فلا يكن في صدرك حرج منه الاية، وقال تعالى: ألم نشرح لك صدرك (1) الاية.
وذكر فؤاده فقال: ما كذب الفؤاد ما رأى (11) الاية.
وذكر لسانه فقال: فإنما يسرناه بلسانك الاية، وقال: لا تحرك به لسانك لتعجل به
الاية.
وذكر ظهره فقال: الذي أنقض ظهرك الاية.
وذكر يده فقال: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك الاية.
وذكر يمينه فقال: لأخذنا منه باليمين (45) ثم لقطعنا منه الوتين الاية، وقال: وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك الاية.
وذكر رجله فقال سبحانه: طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى الاية.
قوله: «وذكر رجله» :
في توجيه قوله تعالى: طه بأن المراد رجله صلى الله عليه وسلم- نظر، اللهم إلا أن يقال أنها نزلت بسبب قيامه صلى الله عليه وسلم الليل على قدميه؛ فأخرج البزار [3/ 58 كشف الأستار] بسند حسن- قاله السيوطي- عن علي رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل حتى نزلت:
طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) الاية، وأخرج البيهقي في الشعب [2/ 186] من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى فأنزل الله عز وجل ... قال-