قال الأستاذ أبو سعد سلمه الله:
1454- سمعت أبا عبد الله- صاحب أبي عمرو الزجاجي- في المسجد الحرام يقول: قال أبو عمرو: هذه الفضيلة أعظم من قوله:
لعمرك، لأن هذا مدح يرجع إلى صفته، وذلك ابتداء عطاء.
وأقسم على نزاهته من كل العلل، فقال جل جلاله وعظم شأنه:
فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) إنه لقول رسول كريم (40) وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (42) الاية.
وأقسم أنه لم يكلفه ما كان يتحمل من العبادة فقال: طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) إلا تذكرة لمن يخشى (3) الاية.
وشهد له وأقسم على أنه رأى جبريل عليه السلام في السماء السابعة فقال:
فلا أقسم بالخنس (15) الجوار الكنس (16) والليل إذا عسعس (17) والصبح إذا تنفس (18) إنه لقول رسول كريم (19) ذي قوة عند ذي العرش مكين (20) مطاع ثم أمين (21) وما صاحبكم بمجنون (22) ولقد رآه بالأفق المبين (23) وما هو على الغيب بضنين الاية.
وأقسم أنه ينتقم ممن يؤذونه فقال: كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية (15) ناصية كاذبة خاطئة (16) الاية.
وأقسم على أن عدوه لفي حزن وكيد فقال: لا أقسم بهذا البلد (1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد الاية، (1454) - قوله: «وذلك ابتداء عطاء» :
وقال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن: هي آية عظيمة في تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر المفسرين على أنه قسم بحياة محمد صلى الله عليه وسلم.