تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسم على هدايته فقال: والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى الاية.

وأقسم على رسالته فقال: يس (1) والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين (3) الاية.

وأقسم على محبته فقال: والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) الاية.

وأقسم على شرف أخلاقه فقال: ن والقلم وما يسطرون الاية، إلى قوله: وإنك لعلى خلق عظيم الاية.

- عبد الله بن سلام يوم الجمعة، فقال: إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، قلت: رحمك الله فأين الملائكة؟ قال: فنظر إلي وضحك، فقال: يا ابن أخي وهل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق الأرض وخلق السماء وخلق السحاب وخلق الجبال، وخلق الرياح وسائر الخلائق، وإن أكرم الخلائق على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ... الحديث.

قوله: «وإنك لعلى خلق عظيم» :

قال ابن عباس: على دين عظيم، قال ابن القيم رحمه الله في أقسام القرآن: سمى الدين خلقا لأن الخلق هيئة مركبة من علوم صادقة، وإرادات زاكية، وأعمال ظاهرة وباطنة، موافقة للعدل والحكمة والمصلحة، وأقوال مطابقة للحق، تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات، فتكتسب النفس المقتبسة من مشكاة القرآن، فكان كلامه مطابقا للقرآن تفصيلا له، وتبيينا، وعلومه علوم القرآن، وإراداته وأعماله ما أوجبه وندب إليه القرآن، وإعراضه وتركه لما منع منه القرآن، ورغبته فيما رغب فيه، وزهده فيما زهد فيه، وكراهته لما كرهه، ومحبته لما أحبه، وسعيه في تنفيذ أوامره، وتبليغه، والجهاد في إقامته. -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٨١