وجعل أيضا كتبهم منسوخة وكتابك ناسخا فقال: وإنه لكتاب عزيز (41) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وأمرهم بالدعوة وأمرك بالدعوة أيضا حتى استويت معهم، ثم فضلك عليهم بالقتال، لقوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر.
وأمرهم بالصلاة وأمرك أيضا بالصلاة حتى استويت معهم، ثم فضلك عليهم بالجماعة لقوله عز وجل: وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك الاية، وفضل الجماعة إذا بلغوا اثني عشر نفسا لا يدري فضلها أحد إلا الله، وجعل علامة صلاتهم الناقوس وعلامة صلاتك الأذان والإقامة.
وأمرهم بالصيام وأمرك بالصيام حتى استويت معهم، ثم فضلك عليهم بليلة القدر.
وجعل قبلتهم بيت المقدس وجعل قبلتك في أول الإسلام بيت المقدس حتى استويت معهم، ثم فضلك عليهم بصرفك إلى الكعبة قبلة إبراهيم.
وأعطاهم عمرا طويلا، وعقلا قليلا، وأعطاك عمرا قصيرا، وعقلا كثيرا.
وأخبرك بمساوئهم، ولم يخبرهم بمساوئك حتى بان فضلك عليهم بقدرته، فرفع الشدائد عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدعوته قال: ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا الاية.
قال له: يا محمد سل تعط، فقال: ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به