تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عز وجل: يا محمد لا أحرم على أمتك الطيبات من الطعام بذنوبهم، بفضل دعوتك، كما حرمت على بني إسرائيل، وما حرمت على بني إسرائيل فقد حللته لك بفضلي، لقوله عز وجل: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم.

يا محمد: لا آمر أمتك بخمسين صلاة كما أمرت بني إسرائيل، بفضل دعوتك، وأثيبهم بخمس صلوات ثواب خمسين صلاة بفضلي، لقوله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.

يا محمد: لا آمر أمتك بإخراج ربع المال وهي الزكاة كما أمرت بني إسرائيل، بفضل دعوتك، وجعلت عليهم ربع عشر المال وأطهر مالهم بفضلي.

يا محمد: لا أدع أمتك في نجاسة الذنوب والحدث والجنابة والحيض والنفاس إذا لم يجدوا الماء كما كان لبني إسرائيل، بفضل دعوتك، جعلت طهارتهم من الجنابة والحدث بالتراب والتيمم بفضلي، لقوله عز وجل: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون.

يا محمد: لا أفسد صلاة أمتك إذا صلوا في غير المساجد بفضل دعوتك، جعلت صلاتهم في غير المساجد مقبولة بفضلي، لقوله عز وجل:

فأينما تولوا فثم وجه الله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٦٢