ربه العظمى، فقال له الجليل جل جلاله: يا محمد، هل تدري ما الدرجات والحسنات؟
فالدرجات: إسباغ الوضوء في السبرات، والمشي على الأقدام في الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
والحسنات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فتدلى قطرة من العرش على لساني فما ذاق الذائقون قط أحلى منها، فاتاني الله بها بيان علم الأولين والاخرين، فنادى جبريل عليه السلام: حي يا محمد ربك، فألهمني الله تعالى فقلت: التحيات لله والصلوات والطيبات، فأجابه الله تعالى بثلاث أجوبة، فقال:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون له كرامة لا يشاركه فيها أمته، فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فلما رأت الملائكة كرامته ومناجاته مع المولى بغير ترجمان قال كل واحد منهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
قال بعض العلماء: التحية: الملك، فمعنى التحيات لله، يعني:
الملك لله، والصلوات: الخمس، والطيبات: الزكوات.
ثم قال الله عز وجل: آمن الرسول أي: صدق الرسول بما أنزل إليه من ربه، إلى قوله: وإليك المصير، فرفع الله تعالى عن أمته حديث أنفسهم بالمعصية فقال: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.