فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله الاية، وخاف إبراهيم على نفسه فقال: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام، قيل: يعني أن أعمل بهوى نفسي.
شرف آخر- 24 1376- وهو أن الله سبحانه وتعالى جعل الأنبياء عليهم السلام كالتبع له حيث قال: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم الاية، ثم قال: لتؤمنن به ولتنصرنه الاية، وكقول عيسى لقومه: يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد الاية.
(1376) - قوله: «جعل الأنبياء عليهم السلام كالتبع له» :
استشهد المصنف لذلك بقوله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين الاية، لما ورد في تفسيرها، فأخرج ابن جرير في تفسيره [3/ 332] من حديث أبي روق، عن أبي أيوب عن علي بن أبي طالب في هذه الاية قال: لم يبعث الله عز وجل نبيا، آدم فمن بعده، إلا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه.
وأخرج ابن جرير أيضا [3/ 332] ، وابن أبي حاتم في تفسيره [2/ 694] رقم 3761 عن السدي نحوه.
وأخرج ابن جرير في تفسيره [3/ 332] من حديث ابن عباس في هذه الاية، قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم- يعني على أهل الكتاب- وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه، يعني: بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم وإقرارهم به على أنفسهم. -