تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغدر بهم والنزول إليهم، فأطلع الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم على عزمهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أظهروا لهم الجلد، فاضطبعوا ورملوا، وسعوا بين الصفا والمروة وفي وسط الوادي، فلما رآهم المشركون كذلك علموا بقوتهم، وقالوا: هؤلاء جلد أقوياء.

761- فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ثلاثا، ثم أنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم عثمان ابن عفان فقال: إن شئتم أقمت عندكم ثلثا آخر، وعرست بأهلي وأولمت لكم، فقالوا: لا حاجة لنا في وليمتك.

762- ثم تزوج صلى الله عليه وسلم ميمونة الهلالية قبل عمرته، ولم يدخل بها، فخرج صلى الله عليه وسلم آخر اليوم الثالث، حتى أتى سرف- وهي على عشرة أميال من مكة- وأقام بها ثلاثا، وعرس بأهله، ثم سار صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

(761) قوله: «فقالوا: لا حاجة لنا في وليمتك» :

أخرجه ابن إسحاق [2/ 372- ابن هشام] ، وبنحوه ابن سعد في الطبقات [2/ 122] .

(762) قوله: «قبل عمرته» :

يريد: قبل أن يحرم، قال ابن القيم في الزاد: وفيه نظر إلا أن يكون وكل في العقد عليها قبل إحرامه، قال: وأظن الشافعي ذكر ذلك قولا. اه.

والخلاف في المسألة مشهور، انظر أقوال العلماء في ذلك في:

شرح النووي لصحيح مسلم [9/ 204- 205] ، زاد المعاد [3/ 372- 374] ، فتح الباري [9/ 143] .

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٦٦