1252- ومن ذلك: ما قال أبي بن كعب: أن رجلا قرأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حاضر بقراءة خلاف ما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له صلى الله عليه وسلم: أحسنت، أحسنت، قال: فحك في صدري شك، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضرب بيده في صدري وقال: اللهم أذهب عنه الشك، ففضت عرقا، وكأني أنظر إلى ربي فرقا.
(1252) قوله: «أن رجلا قرأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم» :
اختصر المصنف رحمه الله اللفظ، وأخرجه بطوله: ابن أبي شيبة في المصنف [11/ 483] ، ومن طريقه مسلم في صلاة المسافرين برقم 820- واللفظ له- والإمام أحمد في المسند [5/ 127] ، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند [5/ 128- 129] ، والبغوي في شرح السنة برقم 1227، وابن حبان في صحيحه برقم 740 وابن عساكر في تاريخه [7/ 328] ، وغيرهم، من حديث ابن أبي ليلى عن أبي قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: يا أبي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت عليه: أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية: اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألينها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام.
رواه عن أبي أيضا: سليمان بن صرد، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد-