تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمران: فنظرت إليها وقد علا الدم على الصفرة في وجهها، فلقيتها بعد ذلك، قالت: ما جعت بعد ذلك يا عمران.

1238- ومن ذلك: دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس وقوله: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل، فكان أفقه خلق الله وأعلمهم، حتى سمي البحر.

(1238) قوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» :

هذا الحديث وإن كان أصله في الصحيحين إلا أنهما لم يخرجاه بهذا اللفظ، كما سيأتي، أخرجه بهذا اللفظ ونحوه الإمام أحمد في مسنده [1/ 266، 314، 335] وفي الفضائل برقم 1856، 1858، 1882، وابن سعد في الطبقات [2/ 365] ، ويعقوب بن سفيان في المعرفة [1/ 493، 494] ، والطبراني في معجمه الكبير برقم 10587، 10614، والبلاذري في الأنساب [3/ 28] ، جميعهم من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبعضهم يزيد على بعض، وصححه ابن حبان كما في الإحسان برقم 7055.

وأخرجه ابن سعد في الطبقات [2/ 365] من حديث طاوس، عن ابن عباس بلفظ: اللهم علمه الحكمة، وتأويل الكتاب، وله ألفاظ أخرى تدور حول هذا المعنى، وقد أخرج الشيخان من حديث عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له حين وضع له وضوءه بعد أن دخل الخلاء فقال: اللهم فقهه ... زاد البخاري: في الدين.

وأخرج البخاري في العلم وغيره من حديث عكرمة، عن ابن عباس قال:

ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم علمه الكتاب.

قوله: «فكان أفقه خلق الله» :

ليس بين أهل العلم اختلاف في أن ابن عباس إنما بلغ ما بلغ بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، أخرج يعقوب بن سفيان في المعرفة، وابن سعد في الطبقات من حديث ابن مسعود قال: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عاشره رجل منا، وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، وروى يعقوب أيضا-

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٤٩٧