اللهم أدن كل واحد منهما من صاحبه، - أو نحو ذلك-، ثم مر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فقامت إليه فقالت: يا رسول الله لقد كلمتك بما كلمتك به، وما على الأرض أحد أحب إلي منه.
1230- ومنها: ما رواه جابر بن عبد الله أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وترك ست بنات وعليه عشرين وسقا دين، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إلى غريمي، فأبى إلا أن يأخذ الكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق فأعطه، قال: فانطلقت إلى عريش لنا من النخل ومعي صاحبتي جزاها الله حسنا، فعالجنا نخلنا وصرمنا، ولنا عنز نطعمها من الحشف، وقد سمنت، إذ أقبل رجلان، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر، فقلت: مرحبا يا رسول الله ومرحبا يا عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا يا جابر- وتابعه عن ابن المنكدر: يوسف بن محمد بن المنكدر- اختلف فيه- أخرجه أبو يعلى في مسنده [3/ 392] رقم 387، وعلقه البيهقي في الدلائل [6/ 229] قال الهيثمي في مجمع الزوائد: يوسف بن محمد وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه جماعة.
قلت: فيه انقطاع أيضا فإن عبيد الله بن معاذ ذكر عند أبي يعلى أنه لم يسمعه من أبيه معاذ.
* ورواه عبد العزيز الأويسي، عن علي بن أبي علي، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه البيهقي في الدلائل [6/ 228- 229] والأول أشبه بالصواب، والله أعلم.
(1230) قوله: «ما رواه جابر بن عبد الله» :
القصة في الصحيحين، خرجناها بطولها في فتح المنان شرح مسند الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن تحت رقم 47، ولفظ المصنف هنا أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه [12/ 227- 228] ، ولها عنده طرق وألفاظ.