تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فجعلوه وسطهم وباتوا، فجاء الأسد فتخطى إبلهم وأثقالهم، ثم تخطاهم إليه وأخذ برأسه واحتمله من بينهم وذهب به وحطمه وقتله، وكان يستغيث فلم يغثه أحد، وكانت هذه آية عظيمة لأهل مكة.

فقال حسان بن ثابت في ذلك:

سائل بني الأشقر إن جئتهم ... ما كان أنباء بني واسع

رحم نبي جده جده ... يدعو إلى نور له ساطع

فاستوجب الدعوة منه بما ... بين للناظر والسامع

لا وسع الله له قبره ... بل ضيق الله على القاطع

- فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه وضغمه ضغمة فدغه، فتزوج عثمان بن عفان رقية، فتوفيت عنده ولم تلد له.

وأخرج أبو نعيم في الدلائل برقم 380، وابن عساكر في تاريخه [38/ 302] ، من حديث ابن إسحاق، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن هبار بن الأسود، قال: كان أبو لهب وابنه عتيبة قد تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما، فقال ابنه عتبة والله لأنطلقن إليه فلأوذينه في ربه، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك ... القصة، وفيها قول أبي لهب: قد عرفت والله ما كان لينفلت من دعوة محمد.

أخرجها أبو نعيم من وجه آخر في الدلائل برقم 383، عن الواقدي، عن ابن طاوس، عن أبيه.

وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده [2/ 562 بغية الباحث] رقم 511، ومن طريقه الحاكم في المستدرك [2/ 539] ، والبيهقي في الدلائل [2/ 338] ، من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو عليه، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: -

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣٨٣