تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1114- ومن ذلك: أن كسرى كتب إلى باذان- وهو عامله على اليمن- أن ابعث إلى هذا الرجل- يعني محمدا صلى الله عليه وسلم- فأحضره، فبعث إليه، وكتب كتابا: إنك إن أجبت كتبت فيك، وشفعت لك، وإن لم تجب فهذا كسرى مخرب بلادك، ومستأصل قوتك، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: سلطت ابن كسرى على أبيه فقتله لخمس ساعات من ليلة كذا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم برسل باذان فأخبرهم، وكتب إلى باذان: إن أسلمت استعملتك، وانصرف الرسولان بما كتب، وقال: فقدما على باذان فأخبراه بما قاله صلى الله عليه وسلم عن شيرويه وقتله كسرى، فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من آل فارس.

- أبو نعيم في الدلائل برقم 446، والبيهقي فيه أيضا [5/ 72] ، صححه ابن حبان كما في الموارد برقم 1702 مع أن في إسناده عاصم بن عمر العمري وهو ضعيف، قال البيهقي عقب إخراجه: هذا الإسناد وإن كان ضعيفا فالذي قبله- يعني حديث ابن مسعود- يؤكده، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [6/ 176] : رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء ويخالف.

قلت: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، وحديث ابن مسعود المتفق عليه يغني عن الإطالة في تخريجه.

(1114) قوله: «أن كسرى كتب إلى باذان» :

ويقال أيضا: باذام، وقد خرجنا القصة بطولها في باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات تحت رقم 1280.

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣٧٦