تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1091- ومن ذلك: أن نفرا من قريش اجتمعوا وتامروا أن يقتلوه صلى الله عليه وسلم، فابتدر أبو جهل لذلك، وتقلد سيفه، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: اقرأ باسم ربك الذي خلق الاية، حتى فرغ من صلاته تأخر، فقالوا لأبي جهل: لم لا تتقدم إليه؟ قال: أما رأيتم ما رأيت؟

فقالوا: وما رأيت؟ قال: والله لقد رأيت بيني وبينه أمثال الجبال.

1092- ومنها: ما روي أنه لما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم، اجتمعوا في دار الندوة يتشاورون فيها ما يصنعون من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، (1091) قوله: «وتامروا أن يقتلوه صلى الله عليه وسلم» :

أخرج البزار في مسنده [3/ 130 كشف الأستار] رقم 2404، والطبراني في الأوسط [9/ 314- 315] رقم 8686، والحاكم في المستدرك وصححه [3/ 325] ، من حديث ابن عباس، عن العباس قال: كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل فقال: إن لله علي إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ على رقبته، فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت عليه فأخبرته بقول أبي جهل، فخرج غضبانا حتى جاء المسجد، فعجل قبل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شر، فاتزرت ثم اتبعته، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) الاية، فلما بلغ شأن أبي جهل:

كلا إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه استغنى (7) الاية، قال إنسان لأبي جهل:

يا أبا الحكم هذا محمد، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سد أفق السماء علي، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة سجد.

وفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو ضعيف جدا، وقال بعضهم: متروك، وهو في صحيح مسلم كما سيأتي.

(1092) قوله: «في هيئة شيخ جليل» :

زاد ابن هشام: عليه بتلة، وهي الكساء الغليظ، وقد نقل بعضهم-

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣٥١