تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

728- وقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أين أصابنا هذا، وقد وعدنا الله النصر؟! فأنزل الله: ولقد صدقكم الله وعده الاية، إلى قوله: والله خبير بما تعملون.

- أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله عز وجل ما تسمعون أنه قد تجاوز عنهم، وعفا عنهم.

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [3/ 796- 798] الأرقام: 4380، 4382، 4385، 4388، 4389، 4391: عن سعيد بن جبير في هذه الاية قال: يعني الذين انصرفوا عن القتال منهزمين يوم أحد حين التقى الجمعان- جمع المسلمين وجمع المشركين-، فانهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وسلم وبقي في ثمانية عشر رجلا: إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا، يعني:

حين تركوا المركز وعصوا أمر رسول الله حين قال للرماة يوم أحد:

لا تبرحوا مكانكم، فترك بعضهم المركز: ولقد عفا الله عنهم حين لم يعاقبهم فيستأصلوا جميعا: إن الله غفور حليم لما كان منهم، فلم يجعل لمن انهزم يوم أحد بعد قتال بدر النار كما جعل يوم بدر، فهذه رخصته بعد التشديد.

(728) قوله: «وقد وعدنا الله النصر» : أخرج الإمام أحمد في مسنده [1/ 287- 288] ، وابن أبي حاتم في تفسيره [3/ 786- 787] رقم 4325، والطبراني في معجمه الكبير [10/ 365- 367] رقم 10731، والبيهقي في الدلائل [3/ 269- 270] ، من حديث ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:

ما نصر الله نبيه في موطن كما نصر يوم أحد، فأنكرنا ذلك عليه، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول في يوم أحد:

ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون الاية، وإنما عنى-

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣١