تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

725- وقيل أيضا: بل لم يصل على أحد منهم لكونهم أحياء، وصارت سنة في القتلى في المعترك، والله أعلم.

726- ولما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة وجد أهل المنازل يبكون على قتلاهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أما حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك نساء الأنصار، فلم تبق دار فيهم إلا بكوا على عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وصارت بعد ذلك سنة إذا بكوا على ميت لهم ذكروا حمزة وبكوا عليه، ثم على ميتهم، والله أعلم.

- عنى سبعين تكبيرة فنحن وهم نزعم أن التكبير على الجنائز أربع فهي إذا كانت تسع صلوات، ست وثلاثون تكبيرة، فمن أين جاءت أربع وثلاثون؟! قال الشافعي: فينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحي على نفسه، فقد جاءت الأحاديث من وجوه متواترة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم وقال:

زملوهم بكلومهم. اهبتصرف يسير.

قلت: هذا على افتراض أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم عشرة عشرة، لكن رواية الشعبي التي بنى عليها الإمام وكذا رواية ابن مسعود ليس فيها أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم عشرة عشرة، بل ظاهرها أنه صلى عليهم الواحد تلو الاخر وإلى جنب كل واحد منهم حمزة رضي الله عنه فالعدد حينئذ يتفق مع عدد الصلاة تقريبا، والله أعلم.

وأما المراسيل فأخرجها جميعا ابن سعد في الطبقات [3/ 17، 18، 19] .

(726) قوله: «أما حمزة فلا بواكي له» :

في الباب عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وعطاء بن يسار، ومحمد بن إبراهيم، وابن المنكدر، ومحارب بن دثار مرسلا.

أما حديث ابن عمر فأخرجه الإمام أحمد في المسند [2/ 40، 84، 92] ، وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في البكاء على الميت، رقم 1591، وابن سعد في الطبقات [3/ 17] ، وأبو يعلى في مسنده [6/ 271، 272، 293- 294] رقم 3576، 3610. -

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٢٩