تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت تصلي علي كل ليلة جمعة ألف مرة، فهذه الجمعة دعاك فلان الخادم وكان بقي عليك ثلثمائة، فلما رجعت تممتها.

قال ابن مجاهد: قلت: أنا لا أقول من ذا شيئا، ولكن تجيء معي وأنصت.

قال: فجاء، ودخلت عليه وقلت: هذا رجل مستور وله حاجة، فقال له علي بن عيسى: إيش الحاجة؟ قال: فذكر القصة، فقال: صدق، وبكى، وكتب رقعة بألف دينار إلى ولده في الديوان: أن تخرج إليه من مال خاصتي دون مال السلطان، فقال ابن مجاهد لما تحقق الأمر:

قلت: ناولني الرقعة لأذهب معه، فجاء إلى ابنه فقال: أدفع إليه ألف درهم وأعرض الرقعة، فإن قال: هو دينار تممت، وأبى أن يعطي ألف دينار، ورد الرقعة، فلما رد الرقعة وردنا إلى علي بن عيسى وأخبرناه بالقصة فجعل الألف ألفين، وردنا، فجئنا إلى ابنه فقال: ما غير الدينار ولكن زادكم ألفا، كأنه استحيا منكم، ولا أدفع إلا أن يكون خطأ ثالثا، فردنا إليه، فمزق تلك الرقعة وكتب: إذا أتاك برقعتي فادفع إليه ثلاثة آلاف دينار وإلا زدنا.

قال: فلما رأى ذلك علم أنه صحيح، فدخل ووزن.

فقال ابن مجاهد: قلت: لم يرض رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ثلاثة آلاف دينار.

911- ورأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فشكا إليه حاله، (911) قوله: «ورأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم» : انظر نحو ذلك في مظان ترجمته المشار إليها.

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٢١٤